محمد واعظ زاده الخراساني
130
حياة الإمام البروجردي
ذلك ترى تلك الكتب صارت كالمتروك رأساً » . « ووجدت في الأسانيد سوى الاشتراك ، عللًا كثيرة أخرى من التصحيف والقلب والزيادة والنقص ، قد طرأ عليها سهو الناسخين أو المؤلفين ، أو اكتفاء المؤلفين في تحمّل ما أودعوه في كتبهم بالمناولة ، أو الإجازة ، أو الوجادة ، مع عدم تبيّن الكلمات في الأصل لرداءة الخط ، وغلبة ترك إعجام الحروف في الخطوط القديمة ، أو توهم التمامية في الأسانيد المعلّقة ، أو عكسها ، أو غير ذلك » . « ورأيت أنه يوجد غالباً ، إن لم يكن دائما في سائر أسانيد الشيخ الذي وقع الاشتراك أو الاعتلال في سنده ، ما يميز ذلك المشترك ، ويدل على ذلك الاعتلال وما هو الصواب . فلما تبيّن لي ذلك بكثرة التتبع وعلمت أن تتبع الأسانيد هو المنبع الفذّ الغزير لمعرفة الأسانيد وتبيّن مشتركاتها ، والعلم بعللها ، وما هو صوابها ، وأن الذي منع المحصلين من استفادة هذه الفوائد التي يشتد ابتلاؤهم بها ولا غناء لهم عن معرفتها عن هذا المنبع الذي هو بأيديهم ، إنما هو تفرق أسانيد الشيوخ بعضها عن بعض ، واختلاطها بالمتون ، وكون ملاحظتها آلة لملاحظة المتون وعدم كونها بجنبها مقصودة بالأصالة . و « رأيت أنه لو جُرّدت الأسانيد عن المتون ، ورُتّبت على وجه يجتمع إسناد كلّ واحد من الشيوخ فيموضوع واحد أو في مواضع محصورة مضبوطة يمكن الإشارة إليها للمستدل ، ويسهل وجدانها على المحصل ، وعُلّق على مواضع الإجمال والاعتلال منها ما ينبه عليهما